تحت العنوان أعلاه، نشرت "كوميرسانت" مقالا حول اجراءات
تقييدية اتخذتها واشنطن ضد شركتين روسيتين بتهمة تزويدهما سورية بالنفط
الإيراني.
وجاء في مقال بافيل تاراسينكو وماريانا بيلينكايا ويوري بارسوكوف وكسينيا ديمينتيفا:الثلاثاء، الـ20 من نوفمبر، فرضت واشنطن عقوبات على شركتين من روسيا ( ) و ( )، للاشتباه في تزويدهما سورية بالنفط الإيراني. كما أضيف إلى القائمة السوداء النائب الأول للمدير العام لبرومسريريمبورت، أندريه دوغاييف. ووفقا لوزير الخزانة الأمريكية، ستيفن منوشين، فإن ذلك يتعلق بمواجهة "المخطط المعقد الذي استخدمته إيران وروسيا لدعم نظام بشار الأسد". في واشنطن، حذروا من أن العقوبات قد تطال كل من يشارك في توريد النفط إلى سورية.
وفي الصدد، قال رئيس تحرير النسخة الروسية من المونيتور الأمريكية، مكسيم سوتشكوف، لـ" كوميرسانت": " العقوبات الأمريكية الجديدة، مرتبطة بتشديد السياسة الأمريكية تجاه سورية، فقد ظهر أشخاص جدد في وزارة الخارجية يعتزمون أخذ الوضع السوري على محمل الجد. وينبغي عدم نسيان أن ضغط العقوبات يزداد على روسيا وإيران، وفي هذا السياق، يمكن استخدام الملف السوري في أي وقت. من المرجح أن يجد الجانب الروسي طريقة "للتملص" من حزمة العقوبات هذه".
فيما قال الأستاذ المساعد في الجامعة الأوروبية بسان بطرسبورغ، نيقولاي كوجانوف: "ما يحدث هو، أولاً، تعزيز الضغط العام على إيران، وتتأثر روسيا بالتماس هنا. وفي الوقت نفسه، لا جديد في رسالة وزارة المالية.. تمويل إيران لحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، ليس سراً. فضلاً عن حقيقة أن إي
تحت العنوان أعلاه، كتب ألكسندر خرامتشيخين، في "كوريير" للصناعات العسكرية، حول وضع تركيا في سورية وعدم إمكانية بقاء إدلب وعفرين
ومنبج معلقة بيد الأتراك إلى ما لا نهاية.
وجاء في مقال نائب مدير معهد التحليل السياسي والعسكري، خرامتشيخين:منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا، أصبحت تركيا القاعدة الخلفية الأكثر أهمية، والمنظم الرئيس والراعي لجميع الجماعات المناهضة للحكومة في هذا البلد، بما في ذلك الجماعات المحظورة. إلا أن محاولة انقلاب عسكري جرت في تركيا في يوليو 2016، نسبها أردوغان إلى واشنطن. بعد ذلك، غيرت أنقرة توجهها جذرياً في الصراع السوري ومضت إلى التقارب مع موسكو وطهران، وبدأت من حيث الجوهر اللعب وفق قواعدهما.
إلا أن أنقرة بعد أن دخلت لعبة الآخرين، فقدت كل شيء تقريبا. فبحلول خريف العام 2018، بات ما لا يقل عن ثلثي البلاد تحت سيطرة الأسد وحلفائه. وما تبقى من الأراضي تشغلها "قوات سورية الديمقراطية"، التي تقوم على الأكراد الكارهين للأتراك.
وبما أن أي اتفاق بين قوات سورية الديمقراطية وأنقرة مستبعد، فإن خسارة إدلب تعني هزيمة كاملة لتركيا وضمان انضمام عشرات، إن لم يكن مئات الآلاف، من اللاجئين السوريين إلى ما يقرب من مليوني لاجئ في تركيا، بمن في ذلك المتطرفين ...
بالإضافة إلى ذلك، هناك مسألة عفرين ومنبج، اللتين تريد دمشق إعادتهما إلى سيطرتها، لكن أنقرة ليست مستعدة على الإطلاق لتسليمهما. سيظهر وضع مثير للاهتمام بشكل خاص إذا اتفقت دمشق مع قوات سورية الديمقراطية، وسيكون على الأتراك مواجهة قوات سورية-كردية موحدة.
إبقاء إدلب وعفرين ومنبج تحت حكم أنقرة والجيش السوري الحر، سيجعل انتصار دمشق وحلفائها ناقصا وسيضمن إما استئناف الحرب في الأفق المنظور، أو اقتطاع هذه الأراضي من سورية. أما نقلها إلى سيطرة دمشق فيعني الهزيمة الكاملة لتركيا في الصراع السوري. وفي حال نشوب حرب بينهما، لن تكون روسيا قادرة على الوقوف جانبا. لا تزال طريقة حل هذه المعضلة من دون حرب غير واضحة تمامًا. لا يريد أي من الطرفين إراقة الدماء.. ولا يمكن ترك الوضع معلقا إلى ما لا نهاية. من غير المستبعد أن تصبح العملية العسكرية في إدلب ملحّة في المستقبل القريب، وبالتالي حرب سورية تركية على خلفيتهاران قد تجاوزت عبر سورية العقوبات التي تقيّد إمداداتها النفطية إلى الخارج. هذه إحدى الخطط المتاحة لتنفيذ عمليات تسليم غير قانونية من خلال دول ذات نظام مالي غير شفاف.. فمنذ 2015، كان معروفًا أن النفط والتمويل يتم توفيرهما إلى سورية، بما في ذلك من خلال رجال أعمال سوريين يعيشون في روسيا".
وسورية نفسها، لم تخف أبدًا حقيقة أنها تستورد النفط من إيران. فمن دون هذه الإمدادات، كان من الصعب على السوريين البقاء على قيد الحياة .. حيث حقول النفط في البلاد تحت سيطرة "الدولة الإسلامية" وخطوط الأنابيب، جرى تدميرها.
Comments
Post a Comment