غالبا ما نستيقظ من سباتنا بفعل سماعنا صوت جهاز مُنَبِه وهو ما يزيد من صعوبة تذكر ما رأيناه في أحلامنا
لكن ذاكرتنا عرضة أيضا للتغيير من وقت لآخر، حتى من دون إيحاءات . وتقول لافداي، إن الذكريات هي تنشيط لشبكات عصبية في الدماغ، وكلما استرجعناها قد تدخل عليها عناصر جديدة أو تتغير بعض عناصرها أو ننساها. إذ تتأثر الذكري ات برؤيتنا وحالتنا المزاجية ومعلوماتنا وحتى الأشخاص الذين استرجعناها معهم. لكن هذا لا يعني أن ج ميع الأدلة المستندة إلى ذكريات باطلة أو لا يعول عليها، إذ طالما رجحت أقوال الشهود في القضايا الجنائية. وهذا ما دفع الجهات التشريعية إلى وضع قواعد وإرشادات تحكم أساليب استجواب الشهود والضحايا، لضمان عدم تعمد المحققين أو وكلاء النيابة التلاعب بذاكرتهم لتغيير المعلومات التي يتذكرونها عن الحادث أو الجاني. ولعل أفضل طريقة للتعرف على مدى صحة ذكريات الطفولة أو زيفها، هي البحث عن إثبات مثل صورة أو مقطع فيديو أو تدوينة في المفكرة. وهناك بعض القواعد التي قد تساعدنا على معرفة ما إن كان الحدث الذي نستحضره في ذهننا قد وقع بالفعل أم من نسج الخيال. بداية، إذا كان هذا الحدث قد وقع قبل بلوغ ثلاث سنوات، فأغلب الظن أنه خاطئ. وإذا كنت تتذكره بوضوح وبكل تفاصيله كأنك تشاهد مقطع فيد يو، فم...